يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن يكن الشؤم ففي ثلاثة: الدار والمرأة والفرس» هل يعني هذا الحديث إثبات الطيرة التي هي من الشرك؟
فالجواب: إخباره صلى الله عليه وسلم بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة، وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق منها أعيانًا مشؤومة على من قاربها وساكنها.
وذلك في الأمور المحسوسة المشاهدة. كالمرأة العاقر التي لا تلد أو اللسنة المؤذية أو المبذرة لمال زوجها سفاهة ونحو ذلك. وكذلك الدار الضيقة أو السيئة الجيران وما في معنى ذلك، وكذا الدابة التي لا تلد ولا نسل لها أو الكثيرة العيوب السيئة الطبع. وما في معنى ذلك فهذا كله ضروري مشاهد معلوم ليس هو من باب الطيرة المنفية، إنما الطيرة هي ما يعتقده المتطير أنها نحس على صاحبها لذاتها لا لعدم مصلحتها وانتفائها فيعتقد أنه إن كان افتقر ليس بتبذيرها بل لنحاستها عليه، وأنه إن يأخذها يَمُتْ بمجرد دخولها عليه لا بسبب محسوس؛ فهذا من الطيرة.
تم إضافتها يوم الأربعاء 28/10/2009 م - الموافق 9-11-1430 هـ الساعة 8:57 صباحاً