نرجو من فضيلتكم بيان منهج أئمة الدعوة في طريقتهم في دعوة الناس وأسلوبهم في ذب الشبهات، وقد عرفنا منك تعريفات أصولية وفقك الله؟
الجواب ـ أئمة الدعوة -رحمهم الله- يدفعون بالتي هي أحسن كما قال الله عز وجل في آخر سورة النحل: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الآية، وهم كما ذكروا هذه الآية أيضاً في مصنفاتهم قالوا: الذي يدلي بالشبهة إن كان جاهلاً فإنه يبين له الحق برفق ولين ويَدْعُو له؛ لأنه لا يعان الشيطان عليه يبين له الحق بسهولة ولين، وإن كان هذا الذي يأتي بالشبهة يعرف بالحق ولكن خفي عليه هذا الأمر فيكون الكلام عليه أقوى، فإن كان يعرف الحق ويعرف أن هذا حق كما يعرف أكثر الناس عن دعوة أئمة الدعوة رحمهم الله أنه حصل فيها الخير في دينهم ودنياهم ولكنه يعاند فهذا ينتقل معه إلى القول الأقوى، بل إذا لم ينته ينتقل معهم إلى ما هو أقوى من ذلك.
كما قالوا وبينوا على قوله في ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ إذا لم ينفع فيه انتقل معه إلى الجهاد أو إلى الجلاد.
تم إضافتها يوم الأحد 16/08/2009 م - الموافق 25-8-1430 هـ الساعة 2:56 مساءً