ما رأيكم في من يقول: بأن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة للتفريق بين الناس؟
الجواب ـ هذا ليس بصحيح، حيث إن دعوة الشيخ حصل بسببها التوحيد واجتناب الشرك، حصل بسببها الأمن والأمان والخير والاجتماع والتآلف واجتماع الكلمة، فالقائل إذا كان جاهلاً فيكفيه جهله، وإن كان يعلم ويتعلم فإنه يعرف أن دعوة الرسل حصل فيها تفريق بين الحق والباطل، بين أولياء الله وأولياء الشيطان، فالشرع فرق بالحق والعدل بين الرجل وامرأته بالطلاق، فالتفريق الذي في دعوة الشيخ من أجل نصر الله وإقامة دينه فهذا حقٌ يجب حبه ويجب نصره، قال الله عز وجل: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ الآية [سورة التوبة، الآية: 71] فقال الله جل وعلا: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضْ﴾ الآية [سورة التوبة، الآية: 71] وقال قبلها في المنافقين: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ﴾ الآية [سورة التوبة، الآية: 67].
فدعوة الشيخ حقٌ وهدى وخير وبركة فيجب حبها، ولكن القائل إن كان جاهلاً فيطلع على مؤلفات أئمة الدعوة وينظر ما تقر به عينه إن كان مؤمناً.
تم إضافتها يوم الأحد 16/08/2009 م - الموافق 25-8-1430 هـ الساعة 10:44 صباحاً