زوجتي تفضل أولادي على بناتي, وتقسو على البنات كثيراً وتقوم بضربهنَّ وشتمهن, ودائماً هن محل الاتهام والشك والريبة, فما توجيهكم لزوجتي, وحبذا لو بينتم فضل تربية البنات ؟
الجواب ـ يجب على الأب والأم العدل بين الأولاد وبين الأبناء والبنات فلا يقدم الأبناء على البنات إلا لسبب شرعي لقوله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم, كما أنَّ على الوالد والوالدة أن لا يكرهوا البنات فإن الابن والبنت من هبة الله, قال تعالى: { يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور}, وقد جاء في فضل تربية البنات والإنفاق عليهن ثواب كبير وأجر عظيم منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت جاءتني امرأة ومعها ابنتان تسألني فلم تجد عندي غير تمرة واحدة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال ( من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار )متفق عليه, وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيام أنا وهو كهذا وضم أصابعه) رواه مسلم, وفي هذا ثواب عظيم لمن أحسن إلى البنات, أما ظلمن والافتراء عليهن فإنه حرام وتحريمه أشد من تحريم ظلم البعيد لأن الأولاد من الرحم التي يجب وصلها والإحسان إليها ويحرم قطعها والإساءة إليها, وقد يظن بعض الناس أن أولاد الإنسان تحت سيطرته فيفعل بهم ما شاء وهذا من الجهل والخطأ, بل هم أولى بالبر والإحسان من غيرهم, والله أعلم .
تم إضافتها يوم السبت 11/07/2009 م - الموافق 18-7-1430 هـ الساعة 4:06 صباحاً