رفضت الزوجة أن أدخل عليها بعد العقد عليها, توسط الأهل لمناقشة الموضوع وأثناء المناقشة سأل الوسيط الزوج لماذا لا تنهى الموضوع؟ فرد الزوج قائلا: أنا لا أعلم هل تريد زوجتي أن تدخل إلى بيتي أم لا ؟ حتى أطلقها أو أنهي الموضوع, أخشى أن أطلقها تلومني بعد ذلك وأضاف الزوج إذا كنت أعلم إذن الموضوع انحل .
قال الزوج هذا الكلام على سبيل الشرح للوسيط الذي يناقش معه وهو في نيته أن لا يطلق زوجته حتى إذا علم أن الزوجة تريد الطلاق إلا بعد التفكير وربما لا يطلقها مراعاة لأهلها.
شك الزوج في هذا الكلام هل ممكن يوقع طلاقا أم لا ؟ فكتب هذا الكلام على ورقة حتى يرتب كلامه قبل أن يتصل بأحد الشيوخ ويسأله. أخذ الزوج يقرأ بعض من هذا الكلام للتدريب عليه قبل الاتصال بالشيخ فتردد هل يقول للشيخ أنه قال أطلقها أو قال تتطلق فقال لنفسه قل له أنك قلت أنت طالق ولم يكن قالها وفجأة نطق بها قائلا أنت طالق على سبيل التدريب على ما سيقوله للشيخ.
ثم اتصل بالشيخ فأفتاه أن الكلام الأول هو طلاق معلق حتى إذا لم ينوى لأنه استخدم اللفظ الصريح لا نية في اللفظ الصريح. وأما كلمة أنت طالق التي قالها أثناء التدريب على ما يريد أن يٍسأل الشيخ عنه طلاق صريح لا يحتاج لنية وخصوصاً أنه لم يقلها عندما تكلم مع الوسيط الذي إنما قال أطلقها أو تتطلق . انتهت المكالمة وفكر الزوج فيما حدث وفيما قال له الشيخ أن زوجتك بائنة لأنها لم تدخل فنطق الزوج من غير قصد قائلا وقع الطلاق .
ذهب الزوج لإعطاء الزوجة حقوقها المالية فقابل شيخ آخر فقال له هي لا تزال زوجتك ما حدث كله في الحالات الثلاث هو حكاية طلاق أنت تحكى لا يقع أبدا ودعك من الذي قال لك أن كله طلاق وإياك من محاولة عمل عقد جديد من باب الاحتياط سيقع الطلاق إذا فعلت.
والله العظيم يا شيخ هذا ما حدث. أيهما الصحيح هل وقع الطلاق في أي من الحالات الثلاث؟ هل الزوجة في أي من الحالات الثلاث طلقت أم لا ؟
الجواب ـ قولك إن أرادت الطلاق طلقتها ولم تطلقها هذا لا يعتبر طلاقاً وليس بتعليق للطلاق إنما التعليق أن تقول إن أرادت الطلاق فهي طالق, وأما قولك أنت طالق من غير اختيارك وإرادتك فليس بطلاق, والله أعلم .
تم إضافتها يوم الإثنين 05/01/2009 م - الموافق 8-1-1430 هـ الساعة 5:19 صباحاً