أنا إنسان مريض بالوسواس القهري تاتيني حالات وأشعر بإنزال مني ومن الصعب علي أن اغتسل بعد كل مرة لأن هذه الحالات تأتيني كثيراً في أوقات الصلاة والصيام وقراءة القرآن وغيرها من الأوقات ( غير أوقات العبادة ) فمرة اغتسل ومرة أتوضأ فقط وأصلي دون اغتسال,
فهل صلاتي وصيامي وتلاوتي للقرآن صحيحه لأني لا أريد أن أتوقف عن عبادة ربي وهذا الشي أتعبني جداً وأنا أبذل جهدي للتخلص من الوسواس لكني أخاف أن الإنزال أكثر من مرة باليوم وعدم اغتسالي يؤثر على عبادتي؟
الجواب ـ الحمد لله ـ ما ذكرت تعلم أنه وسواسٌ من الشيطان وأنه لا حقيقة له, فالواجبُ عليكَ أن تطرحه ولا تلتفت إليه, أما إن كان له حقيقة فإن كان يخرج بدفق ولذة فهذا مني يجبُ عليك أن تغتسل, وإن كان يخرجُ بدون دفقٍ ولذة فهو مذي, يوجبُ عند القيام للصلاة غسل الذكر والأنثيين والوضوء.
لما في الصحيحين عن علي رضي الله عنه ـ قال كنتُ رجلاً مذَّاءً ـ فاستحيتُ أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرتُ المقداد فسألهُ فقالَ فيهِ الوضوءُ, ولمسلمٍ ـ يغسلُ ذكرهُ ويتوضأُ ـ ولأحمدَ وأبي داؤد ـ يغسلُ ذكرهُ وأُنثييهِ ويتوضأُ .
وعن سهلٍ بن حنيفٍ ـ قال َ كنتُ ألقى من المذي شدة وعناءً ـ وكنتُ أُكثرُ من الاغتسال فذكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ فقال: (( إنما يجزيك من ذلك الوضوء, فقلت يا رسول الله كيفَ بما يصيبُ ثوبي منهُ، قال يكفيكَ أن تأخذَ كفاً من ماء فتنضح به ثوبك حيثُ ترى أنه قد أصاب منهُ )) رواهُ أبو داؤد والترمذي وابنُ ماجة .
|