في
السبت 7 ذو الحجة 1439 / 18 أغسطس 2018

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

الخطب المكتوبة والرسائل
رسائل الشيخ
الرسالة السابعة عشرة/ ملاحظات على نظم عقيدة الطحاوي

الرسالة السابعة عشرة/ ملاحظات على نظم عقيدة الطحاوي
11-08-1430 09:05 AM

[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
من عبد الله بن إبراهيم القرعاوي إلى الأخ المكرم... حفظه الله.

أما بعد.. فقد اطلعت على نظمك لعقيدة الطحاوي، وإنها لهمة عالية تحتاج إلى اجتهاد في نية صالحة، وإنه لعمل جليل، يحتاج إلى تحقيق في زمن طويل، وإنها لأمانة للطحاوي فاحذر من زيادة أو نقص طارئ.
أسأل الله تعالى أن يبلغك الأمنية وأن يوفقك للصواب والنية.
هذا وقد نظرت في بعضها فلاحظت الأشياء الآتي ذكرها:
الأول: قولك في (ص3- الصفات): ثم خصصت بالذكر من الصفات النفس والوجه واليد دون ذكر غيرها من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة، وذلك يوهم الناظر فيه حيث إنك ذكرت بعض الصفات ولم تذكر سائرها، علمًا أن المصنف الطحاوي لم يذكرها فتكون من الزيادة على الطحاوي.
الثانية: قولك بعد ذلك في (ص4): «هذي صفات لا تقل أعضاء.. إلخ» .
فنقول: هذا النفي ليس من ألفاظ أهل السنة، بل إنهم يثبتون إثباتًا مفصلاً، وينفون نفيًا مجملاً، كقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ [سورة الشورى، الآية: 11].
الثالثة: قولك في (ص8): «أما على البغاة فلا نصلي» . والطحاوي في المتن لم يذكر ذلك، وإنما ذكره الشارح ابن أبي العز الحنفي.
مع أن الراجح - والله تعالى أعلم - الصلاة على الباغي كما هو مذكور في كتب الفقهاء وغيرهم، اللهم إلا لو ترك الصلاة عليه إمام أو نائبه، فذلك من السنة.
الرابعة: قولك: «وليس مني غير رصف الأحرف» وهو ليس كذلك بل فيه ما ذكرته لك مما لم يذكره الطحاوي في المتن، وفي نظمك من الزيادة والنقص غير ذلك، وهذه أمانة يجب الانتباه لها.
الخامسة: قولك في المقدمة: «وقد أخذ علماء السنة على الطحاوي بعض الملاحظات – إلى قولك- مثل إطلاق لفظ القديم على الله» فلم تذكره في النظم، وقد أشرت إلى الخلاف في قوله: «في الإيمان» مع أنه يخالف قول أهل السنة والجماعة، أما القديم فقد وافقه بعض أهل السنة فلم تذكر الخلاف، وقد ذكر ابن القيم في البدائع أنه يجوز وصفه سبحانه بالقِدَم، بمعنى أنه يخبر عنه بذلك، وباب الإخبار أوسع من باب الصفات التوفيقية؛ فلعل الطحاوي ذكر ذلك مخبرًا.
هذا وقد ذكر القديم حافظ حكمي في «معارج القبول» (1/ 61) في حديث 1. والله أعلم أني لم أذكر ذلك إلا لتكون على بينة منه.
السادسة: تأييدك للطحاوي فيما استُدرك عليه، فمن ذلك قولك في (ص7): «والعبد في إيمانه ما يخرجه.. إلا جحود ما به قد يولجه.
فأقول: هذا التقيد فيه نظر؛ فإنه يخرج المرء من الإسلام غير ما أولجه فيه، فمن ذلك عبادة الأصنام والذبح لغير الله تعالى، ودعاء الأموات والاستغاثة بهم، وغير ذلك مما يناقض ما أدخله فيه، وهما: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وقد بينه أهل العلم رحمهم الله تعالى في: «باب حكم المرتد» .
السابعة: تأييدك للطحاوي فيما استُدرك عليه أيضًا في (ص11) وهو قولك:
ولم يكلف غير ما يطيق.. فضلاً وما كلفه يطيق،
فقولك: «وما كلفه يطيق» أي: أنه لا يطيق غير ما كُلِّف، وهذا غير صحيح؛ فالمكلفون يطيقون أكثر مما كلفهم به سبحانه، ولكنه عز وجل لطف بعباده ويسر عليهم وخفف عنهم؛ فضلاً منه وإحسانًا.. فعليك أن تدقق النظر في هذا النظم فتنظر فيما ذكرتُ وفيما لم أذكر.
أسأل الله تعالى أن يعينك ويسددك وينفعك وينفع بك، إنه جواد كريم.
وصلى الله على نبينا محمد.
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2947


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (29 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.