في
الثلاثاء 7 صفر 1440 / 16 أكتوبر 2018

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

05-17-1429 08:29 AM

خـطبة الشـيخ عبد الله القرعـاوي

إن الحـمد لله نحـمده ونسـتعينه ونسـتغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسـنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هـادي له، وأشـهد أن لا إله إلا الله وحـده لا شـريك له، وأشـهد أن نبينا محـمدا عبده ورسـوله، صلى الله وسـلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحـابه والتابعـين لهم بإحـسان إلى يوم الدين.
أما بعـد: عـباد الله:
اتقـوا الله تعالى حـق التقوى، اتقـوا يوما ترجـعون فيه إلى الله، يوم ينفـخ في الصور، ويبـعث من في القبور، ويظهر المسـتور، يوم تبلى السـرائر، وتكـشف الضمائر، ويتميز البر من الفاجـر.
قال الله عز وجـل :
-(وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْـبُدُوا إِلَهًا وَاحِـدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُـبْحَانَهُ عَمَّا يُشْـرِكُونَ)- [التوبة/31].
فالتوحـيد أول شـيء بدأت به الرسـل أقوامها، فما من نبي أرسـل لقومه إلا قال : -(يَا قَوْمِ اعْـبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَـيْرُهُ)- [الأعراف/59].
وكلمة التوحـيد: شـهادة أن لا إله إلا الله وأن محـمدا عبده ورسـوله.
هي الأصل الأصيل الذي أرسـل الله به رسـله، وأنزل به كـتبه، وشـرع لأجـله شـرائعه.
من أجـلها نصبت المـوازين، ووضـعت الدواوين، وانقسـمت الخـليقة إلى مؤمنـين أتقـياء، وفجـار أشـقياء، وقامت سـوق الجـنة والنـار، إنها كلـمة الإسـلام، ومفتاح دار السـلام.
وهي كلمة التقوى والإخـلاص، والعروة الوثقى الباقية، والعـهد والأسـاس، والمفـتاح الذي يدخـل منه في الدين، وبها تكون النجـاة من الكـفر والنار، من قالها عصم دمه وماله وحـسابه على الله تعـالى، فإن كان مؤمنـا بها من قلـبه نجـا من النـار ودخل الجـنة.
«فَإِنَّ اللَّهَ حَـرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، يَبْـتَغِى بِذَلِكَ وَجْـهَ اللَّهِ» متفـق عليه( ).

عـباد الله:
لا يسـتقيم بناء على غير أسـاس ولا فرع على غير أصل، والأصل والأسـاس لهذا الدين هو: كلـمة التوحـيد الخـالدة شـهادة أن لا إله إلا الله وأن محـمدا رسول الله.
قال سـعيد ابن الجبـير والضحـاك في قوله تعـالى :
-(لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَـيَّنَ الرُّشْـدُ مِنَ الْغَـيِّ فَمَنْ يَكْـفُرْ بِالطَّاغُـوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْـسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَـمِيعٌ عَلِـيمٌ)-[البقرة/256]. قال : (هي كلـمة التوحـيد).
وقال ابن عـباس رضي الله عنهما في قوله تعالى :
-(لَا يَمْلِكُونَ الشَّـفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْـمَنِ عَـهْدًا)- [مريم/87]. قال: (العـهد هو شـهادة أن لا إله إلا الله والـبراءة من الحـول والقوة إلا بالله وأن لا ترجـو إلا الله عـز وجـل).
قال رسـول الله صلى الله عليه وسـلم : «أفضل الدعاء، دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلـت أنا والنبـيون من قبـلي لا إله إلا الله وحـده لا شـريك له»( ).
وعند ابن حـبان والحـاكم وصحـحه من حـديث أبي سـعيد الخـدري رضي الله عنه أن رسـول الله صلى الله عليه وسـلم قال : «قال موسـى عليه السـلام : يا رب علـمني شـيئا أذكرك وأدعوك به، قال : يا موسـى قل لا إله إلا الله، قال : يا رب كل عـبادك يقـولون هذا، قال : يا موسـى لو أن السـماوات السـبع وعامرهن غـيري والأرضـين السـبع في كفة ولا إله إلا الله في كفه مالـت بهـن لا إله إلا الله»( ).
فعلى كلـمة التوحـيد الجـليلة بنى الرسـول دعوته وربى أمتـه، وأنشـأ جـيلا موحـدا يعـبد الله حق العبادة ويتـبرأ من كل شـريك مزعـوم ووثن معـبود.
ولقد كان الجـاهليون قبل البعـثة في ضلال وجـهل عـميق، يتخـبطون في فوضى التدين وأوحـال الخـرافة، اتخـذوا لأنفـسهم معـبودات مزيفة، وأصناما هامدة من حـجر وطـين وتمـر وعجـين، يقصدونها في الرخـاء وينبذونهـا في الشـدة، يتوجـه إليها عابدها حـتى إذا جـاع أكلها، وإذا ادلهم بهم خـطب أو أصابه ضر لم يرى إلا سـرابا لامعـا وترابا هامـدا. -(وَاتَّخَـذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَا يَخْـلُقُونَ شَـيْئًا وَهُمْ يُخْـلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِـهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًـا وَلَا يَمْلِكُـونَ مَـوْتًا وَلَا حَـيَاةً وَلَا نُشُـورًا)- [الفرقان/3].
ولكن المصطـفى صلى الله عليه وسـلم حـين جـدد الملة الحنيـفية السـمحة، وصدع بكلـمة التوحـيد الخـالص، أبطل كل هذه الفوضى وهو يدعـو الناس جميـعا إلى التوحـيد قائلا: (أريدهم على كلـمة واحـدة تدين لهم بها العرب وتؤدي العـجم إليهم الجـزية لا إله إلا الله)، ولم يزل على ذلك حتى اقتلع جـذور الوثنية من نفوس القوم.
وقام بعـضهم يردد:
[poet font=\"Simplified Arabic,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
أرب واحد أم ألف رب=أدين إليه إذا تقاسمت الأمور
تركت اللات والعزى جميعا=كذلك يفعل الرجل البصير
[/poet]

وأجـل من ذلك وأعـظم قول الله سـبحانه :
-(أَأَرْبَابٌ مُتَـفَرِّقُونَ خَـيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِـدُ الْقَـهَّارُ)- [يوسف/39]،
بل لقد قال جـاء القرآن كله لبيان معنى شـهادة التوحـيد وما تقتـضيه وما يناقـضها.


عـباد الله:
إن هذه الكلـمة العظـيمة: ليسـت كلـمة مجـردة تقال باللسـان فقط دون أن يكون لها أثر في الجـوارح والأعمال والسـلوك.
بل هي كلـمة عظـيمة الدلالة واسـعة المعنى كبـيرة المقتـضى، ذات شـروط وأركان وآداب وأحـكام، إذ تعني هذه الكلـمة نفي الألوهية عما سـوى الله عز وجل من سـائر المخـلوقات، فلا عبادة لأصنام وأضرحـة وأشجـار، ولا طـواف بقبور وأوليـاء ومزارات، ولا طاعـة لمخـلوق كائنا من كان في معـصية الخـالق.
كما تعـني هذه الكلـمة إثبات الألوهية لله بالـبراءة من الشـرك وأهله وإخـلاص العبادة لله وخلوص القلب من التعلق بغير الله وحـده، إنها إفراد الله تعالى بالعـبادة، والإجـلال، والتعـظيم، والخـوف، والرجـاء، والتوكل، والرغـبة، والإنـابة، والرهـبة.
فلا يُحـب غـير الله، ولا يُخـاف سواه، ولا يُرجـى غيره، ولا يُتـوكل إلا عليه، ولا يُرغـب إلا إليه، ولا يُرهـب إلا منه، ولا يُحـلف إلا باسمه، ولا يُتـاب إلا إليه، ولا يُسـجد إلا له ولا يركـع إلا له، ولا يُنحـنى إلا له سـبحانه، ولا يُسـتعان عند الشـدائد إلا به، ولا يُلجـأ عند المضـايق إلا إليه، ولا يُذبـح إلا له وباسمـه، لا تصديق لسـاحر، ولا ذهاب لكـاهن، ولا طاعة لعـراف ومشـعوذ يزعم أنه يعلم الغـيب ويدفع الضر ويجـلب النفع.
-(قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّـمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَـيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْـعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَـثُونَ)- [النمل/65].
وقال تعالى :
-( فَمَنْ يَكْـفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْـسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَـمِيعٌ عَلِـيمٌ)- [البقرة/256].
وإن من الفهم السـقيم: أن تفهم كلـمة التوحـيد على أنه لا خـالق إلا الله ولا رازق إلا هو، في معزل عن توحـيد العـبادة لا معـبود بحـق إلا الله، فإن هذا هو الفهم الذي أقر به الكـفار والمشـركون في عصر النبوة فلم يغـني عنهم شـيئا.
قال تعالى :
-(وَلَئِنْ سَـأَلْتَهُمْ مَنْ خَـلَقَ السَّـمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّـرَ الشَّـمْسَ وَالْقَـمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُـونَ)- [العنكبوت/61].

ولقد كان المشـركون على جـهلهم وضلالهم يدركون المعنى العظـيم لهـذه الكلـمة، قال عـز وجـل :
وقالوا: -(أَجَـعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَـهًا وَاحِـدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُـجَابٌ(5)وَانْطَـلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُـوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَـتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَـيْءٌ يُرَادُ(6)مَا سَـمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّـةِ الْآَخِـرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْـتِلَاقٌ)- [ص/5-7].
وعلى شـاكلتهم المنافـقون الذين تلهث ألسـنتهم بهذه الكلـمة في مجـامع المسـلمين وغزواتهم، ولكن قلوبهم مشـربة بضدها وهو الكـفر والجـحود والعصيان، فصاروا في الدرك الأسـفل من النار، -( وَلَنْ تَجِـدَ لَهُمْ نَصِيرًا)- [النساء/145].
-(أُولَئِـكَ الَّذِينَ اشْـتَرَوُا الضَّـلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَـتْ تِجَـارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَـدِينَ)- [البقرة/16].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظـيم ونفعـني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكـيم.
أقول قولي هذا وأسـتغفر الله لي ولكم، ولسـائر المسـلمين من كل ذنب، فاسـتغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغـفور الرحـيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمـين، الرحمـن الرحـيم، مالك يوم الدين، أحمـده سـبحانه وأشكره، وأشـهد أن لا إله إلا الله وحـده لا شـريك له، وأشـهد أن نبينا محـمدا عبده ورسـوله صلى الله وسـلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحـابه، والتابعـين لهم بإحـسان إلى يوم الدين.
أما بعـد: عـباد الله:
اتقـوا الله تعالى وأطيعـوه، واعلموا أن هذا المعنى الصحـيح لكلـمة التوحـيد الجـليلة غـفل عنه كثـير من المسـلمين الذين طال عليهم الأمد وغاب عنهم الوحي.
عـباد الله:
إن هذا المعنى الصحـيح لكلـمة التوحـيد الجـليلة قد غـفل عنه كثـير ممن ينتسـب إلى الإسـلام الذين طال عليهم الأمد وغاب عنهم الوحي، فاندثرت عندهم معالم الحنيـفية السـمحة، وسـرت فيهم شـوائب الشـرك، وتنازعتهم الشـهوات الفاسـدة، التي لوثت عقـيدة التوحـيد الخـالص في قلوبهم، وكدرت صفاء العقـيدة المشـرق في نفوسهم، فصرفوا أنواعا من العـبادة لغـير الله، وألقوا زمام أعنتهم إلى الشـيطان يقودهم في مناسـبة وغير مناسـبة إلى أضرحـة الموتى، يطلبون المدد من الأولياء الصالحـين، ويذبحـون للقبور ويصدقون السـحرة، ويلهثون وراء المشـعوذين والكـهنة، مسـتصرخين بهم يرجون منهم كشـف الضر وجلب النفع وشـفاء المرضى ورد الغوائب، تعالى الله عن ذلك علوا كبـيرا.
بل إنهم ضيعوا هذا المعنى الصحـيح لكلـمة التوحـيد، فلا يقيمون للصلاة وزنا ولا يؤتون الزكاة، ولا يخـافون يوما تتـقلب فيه القلوب والأبصار.
ثم يطمـعون بعد ذلك في أن يدخـلوا الجـنة، ويكرمون بما فيها من النعـيم المقـيم ويزحـزح عن النـار.
قيل للحـسن البصري: إن أناس يقولون من قال لا إلا الله دخـل الجـنة فقال : (من قال لا إله إلا الله فأدى حـقها وفرضها دخـل الجـنة).
لقد ضل كثير من ينتسـب إلى الإسـلام الطريق، وأسـاءوا العمل وتعلقوا بعظـام فانية وأشـلاء بالية، وقبور خـاوية ومخـلوقات ضعيفة لو كانت تملك شـيئا ما لبث أصحـابها في التراب، وتعرضوا لصنوف الأذى والدمار.
ولكن المسـلمين وقفوا بين يدي إله كريم، يجـيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكـشف السـوء يرفعون أكف الضراعة إليه ويطوفون ببيته يرجـون رحمـته ويخـافون عذابه.
ووقف أولئـك التائهون أمام أوثان جـامدة، وطافوا حـول أضرحـة خـاوية لا تعرف من عبدها من لم يعبدها، بل لا تعدوا أن تكون هشـيما تذروه الرياح، وترابا يمـلأ العيون قذى فهل يسـتوون.
الجـواب لا يسـتوون قال تعالى :
-(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُـلًا فِيهِ شُـرَكَاءُ مُتَشَـاكِـسُونَ وَرَجُلًا سَـلَمًا لِرَجُـلٍ هَلْ يَسْـتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَـمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُـونَ)- [الزمر/29]،
عـباد الله :
-(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَـلِّمُوا تَسْـلِيمًا)- [الأحزاب/56].
وأكثـروا عليه من الصلاة يعـظم لكم ربكم بها أجـرا. فقد قال صلى الله عليه وسـلم: «مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْـرًا»( ).
اللهم صل وسـلم وبارك على عبدك ورسـولك نبينا محـمد صاحـب الوجـه الأنور والجبـين الأزهر وارض اللهم عن الأربعة الخـلفاء أبي بكـر وعـمر وعـثمان وعـلي، وعن سـائر أصحـاب نبيك أجمـعين، وعن التابعـين ومن تبعهم بإحـسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعـفوك ومنك وكرمك وإحـسانك يا أرحـم الراحمـين.
اللهم أعز الإسـلام والمسـلمين، وأذل الشـرك والمشـركين، ودمر أعدائك أعداء الدين، وانصر عبادك الموحـدين، واحمـي حـوزة الدين.
اللهم انصر دينك وانصر من نصر دينك، واجـعلنا من أنصار دينك يا رب العالمـين.
اللهم وآمنا في دورنا وأوطاننا وأصلح ووفق ولاة أمورنا.
ربنا آتنا في الدنيا حـسنة وفي الآخـرة حـسنة وقنا عذاب النـار.
اللهم اغـفر لنا ولآبائنـا ولأمهاتنـا، ولجميع المسـلمين والمسـلمات، والمؤمنـين والمؤمنـات الأحـياء منهم والأمـوات.
-(سُـبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِـزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180)وَسَـلَامٌ عَلَى الْمُرْسَـلِينَ(181)وَالْحَـمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِـينَ)- [الصافات/180-182].

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 16627


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (38 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.