في
الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 / 18 يوليو 2018

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

صفات العلماء الصادقين
02-27-1431 07:00 PM

[TABLE=width:70%;][CELL=filter:;]
صفات العلماء الصادقين
الشـيخ عبد الله القرعـاوي


الحمد لله الذي أرسل محمداً بالحق بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، واختاره من جميع خلقه صغيراً وكبيراً، وأنزل عليه الكتاب المهيمن على الكتب فأشرقت الأرض بنور رسالته براً وبحراً، -( وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا)- [الفرقان/54] وأدبر ظلام الشرك مُتَبَّراً تتبيراً، فسبحان من اختص بالتوفيق والهداية من شاء من عباده، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
عباد الله:
اتقوا الله تعالى واشكروه، على ما منَّ به عليكم من فضله العميم، وبعثه إليكم هذا النبي الكريم، ومنَّ على من شاء بميراث أنبيائه من العلماء العاملين، فالعلماء هم ورثة الأنبياء وقدوة الأتقياء، بهم تستضيء البلدان، ويدعى إلى الإيمان، ويدل على الرحمن، أعظم الناس خشية للعلام، وأكثرهم بركةً على الإسلام، خُصُّوا باستنباط الأحكام، وعُنوا بضبط الحلال والحرام، هم في الأرض كالنجوم في السماء، والدواء للداء، والضياء في الظلماء، فضلهم ظاهر، ودليلهم باهر، يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى ويبصِّرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه؟ وكم من تائه هدوه؟ يضفون عن كتاب الله تحريف الغالي وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
هم سرج الأزمنة، فكل واحد منهم مصباح زمانه وسراج ميدانه، وهم أرحم بأمة محمد صلى الله عليه وسلم من آبائهم وأمهاتهم، لأن الآباء والأمهات في الغالب يحفظون أبناءهم من نار الدنيا وأوصاب الحياة، والعلماء يحذرونهم من نار السعير وتعاسة المصير، لم يورِّث الأنبياء درهماً ولا ديناراً وإنما ورَّثواً العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر، فيا لله ما أعظم المورِّث وما أسعد الوارث.
إنهم أنس المَجالس وبهجة المُجالس، وما ظنك بقوم استشهد الله بهم على أعظم مشهود فقال جل من قائل: -(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ)- [آل عمران/18] فلم يستشهد بذوي الجاه، ولا بذوي النسب العريق، ولا بذوي المال ولا بذوي السلطان، إنما بذوي العلم وحملة المعرفة، فالعلماء كنز الملة وحُفّاظ السنة وحملة الشريعة، أهل الجاه يذهب قدرهم بذهاب جاههم، وأهل المال تموت قيمتهم بموتهم، أما العلم فلا ينتهي سببه ولا ينقطع نسبه ولا ينقضي خبره ولا ينقضي خيره ولا يخفت صيته ولا ينقطع أجره وأهله في درجة عالية في الدنيا والآخرة -(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ)- [المجادلة/11].
إذا فرح الناس بدنياهم سجدوا لله على ما آتاهم، وإن شغل الملأ بالملذات شغلوا بتأمل الآيات البينات ومناجاة رب الأرض والسماوات، وإن أشربت قلوب الناس بحب الدنيا وجدوا أنسهم وسعادتهم في تنقيح العلم وتأمل المسائل، فهم منار سبيل الجنان وأقرب الناس إلى الديان، وأعدى أعداء الشيطان، في الخير قادة وفي الهدى سادة، يُقتدى بأفعالهم وأقوالهم، ترغب الملائكة في خَلَّتِهم وبأجنحتها تحفهم، وكل رطب ويابس يستغفر لهم حتى الحيتان في الماء، قال صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَُّ العَالِم لَيَسْتَغْفِرُ له مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ» رواه أبو داود والترمذي.
فهل بعد هذا منزلة؟ وأحسن منه مرتبة؟ -(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)- [الزمر/9]، ولكن تلك المنزلة السامية، والرتبة العالية، والميزة الغالية التي اختص بها العلماء وظفر بها الفقهاء منزلة لها تبعة، ورتبة يترتب عليها ضريبة، وميزة لها ثمن، تلك المنزلة وهاتيك الرفعة إنما هي للعلماء الأتقياء والفقهاء الأولياء الذين عرفوا ربهم وأخلصوا قصدهم وصانوا علمهم واتبعوا نبيهم وقدوتهم، فما أعظم أجرهم وأسعد حظهم؟ أما من خان الأمانة وغش الديانة فوزره أعظم، وجرمه أشنع ومصيره أفظع قال تعالى: -(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ)- [الأعراف/175] .
الويل كل الويل لمن أرادوا بعلمهم الدنيا وحظوظها والحياة ومتاعها قال عز وجل: -(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا)- [الإسراء/18].
والويل لمن طلبوا العلم ليماروا به السفهاء، ويكاثروا به العلماء أو يصرفوا به وجوه الناس إليهم، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه ابن ماجة وأبو داود.
ما أعظم العقوبة وما أشد النكال، وما أتعس المصير لمن فاته الإخلاص في عمله، والصدق في قصده، والتقوى في فقهه، والخشية في نهجه، وكفى زجراً وتخويفا ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث المرعب والخبر المفزع حيث يقول: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِىَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ. قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ. فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِىَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ. وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ. فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ...» رواه مسلم.
ما أسوأ المصير لمن لم يراقب الخلاق ولم يحترم الميثاق قال سبحانه: -(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)- [آل عمران/187] وقال سبحانه: -(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)- [البقرة/159].
وقال الحسن رحمه الله: \"عقوبة العلماء موت القلب وموت القلب طلب الدنيا بعمل الآخرة\".
وقال يحيى ابن معاذ: \"إنما يذهب بهاء العلم والحكمة إذا طُلب بهما الدنيا\".
وكتب أحد السلف إلى أخ له ينصحه فقال: \"إنك قد أوتيت علما فلا تطفئن نور علمك بظلمة الذنوب فتبقى في الظلمة يوم يسعى أهل العلم في نور علمهم\".
وقيل لأحد السلف: أي الناس أطول ندما قال: \"أما في عاجل الدنيا فصانع المعروف إلى من لا يشكره، وأما عند الموت فعالم مفرط\".
وقيل خمس من الأخلاق: هي من علامات علماء الآخرة، مفهومات من خمس آيات من كتاب الله وهي: الخشية والخشوع والتواضع وحسن الخلق وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد.
أما الخشية فمن قوله تعالى: -( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)- [فاطر/28].
وأما الخشوع فمن قوله تعالى: -(خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)- [آل عمران/199].
وأما التواضع فمن قوله: -(وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ)- [الحجر/88].
وأما حسن الخلق فمن قوله تعالى: -(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ)- [آل عمران/159].
وأما الزهد فمن قوله تعالى: -(وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا)- [القصص/80].
اللهم امنحنا الفقه في الدين، واجعلنا اللهم من العلماء العاملين وذرياتنا وذرياتهم إلى يوم الدين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
عباد الله:
اتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعلموا أنه ليس العلم بكثرة الكلام والجدال، وإنما هو بخشية الله عز وجل ومراقبته.
قال ابن رجب رحمه الله: \"وقد فتن كثير من المتأخرين بهذا فظنوا أن من كثر كلامه وجداله وخصامه في مسائل الدين فهو أعلم ممن ليس كذلك، وهذا جهل محض، وانظر إلى أكابر الصحابة وعلمائهم كأبي بكر وعمر وعلي ومعاذ وابن مسعود وزيد بن ثابت كيف كان كلامهم أقل من كلام ابن عباس، وهم أعلم منه وكذلك كلام التابعين أكثر من كلام الصحابة، والصحابة أعلم منهم، وكذلك تابع التابعين كلامهم أكثر من كلام التابعين والتابعون أعلم، فليس العلم بكثرة الرواية ولا بكثرة المقال، ولكنه نور يقذف في القلب، يفهم به العبد الحق ويميز به بينه وبين الباطل، ويعبِّر عن ذلك بعبارات وجيهة محصلة للمقاصد\" انتهى كلامه رحمه الله.
وقال بعض السلف: \"إذا أراد الله بعبد خيرا فتح له باب العمل وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد الله بعبد شرا أغلق عنه باب العمل وفتح له باب الجدل.
اللهم ارزقنا علماً نافعا ورزقاً طيبا وعملاً متقبلا.
عباد الله:
-(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)- [الأحزاب/56]
وأكثروا عليه من الصلاة يعظم لكم ربكم بها أجرا فقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك ومنِّك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، وانصر عبادك الموحدين.
اللهم وآمنا في دورنا وأوطاننا، وأصلح ووفق ولاة أمورنا، اللهم وأصلح قلوبهم وأعمالهم وسددهم في أقوالهم وأفعالهم، واجمع شملهم وشمل المسلمين على الهدى يا رب العالمين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
اللهم إنا عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك، نواصينا بيدك، ماض فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، اللهم ذكّرنا من القرآن ما نُسّينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا، اللهم اجعلنا ممن يحل حلاله ويحرم حرامه، ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه، يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم يا رحمن يا رحيم يا ذا الجلال والإكرام، يا الله نسألك اللهم أن تغفر لنا، ولآبائنا ولأمهاتنا، ولأولادنا ولأزواجنا، ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.
-(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ*وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ*وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)- [الصافات/180-182].
[/CELL][/TABLE]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6011


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
1.01/10 (33 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.