في
الأحد 6 ربيع الأول 1436 / 28 ديسمبر 2014

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات

خطبة استسقاء 3/1/1429هـ
05-17-1429 10:28 AM

خـطبة للشـيخ عبد الله القرعـاوي

إن الحـمد لله نسـتعينه ونسـتغفره، ونتوب إليه، ونعـوذ بالله من شرور أنفسـنا وسـيئات أعـمالنا، من يهده الله فلا مضـل له، ومن يضلـل فلا هـادي له، وأشـهد أن لا إله إلا الله وحـده لا شـريك له، وأشـهد أن نبينا محـمدا عبده ورسـوله صلى الله عليه وسـلم، وبارك عليه وعلى آله وأصحـابه، والتابعين لهم بإحـسان إلى يوم الدين.

أما بعـد : عـباد الله:
اتقـوا الله تعالى، واعـترفوا بذنوبكـم، وتبصروا في عيوبكـم، توبوا إلى الله توبة نصوحـا مادام بابها مفتوحـا، حـافظوا على أوامر الله بالامتثال وعلى نواهيه بالاجـتناب، وعليكـم بالعمل بتقوى الله حـقيقة، فإنه من يتق الله يجـعل له مخـرجا- أي مخـرجا من كل شدة: وهذا جـامع بشـدائد الدنيا والآخـرة ومضايق الدنيا والآخـرة، فإن الله يجعل للمتـق التائب المسـتغفر من كل ما ضاق على الناس واشـتد عليهم مخـرجا.
-( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَـسْبُهُ)- [الطلاق/3]. أي كافي من يثق به في نوائبه ومهماته، ويكـفيه كل ما أهمـه وأشـغله.

حـافظوا على عمود الإسـلام، وأكـثروا من نوافل الطاعـات، وبادروا بإخـراج الزكاة المفروضة، ففي الحـديث: «ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منـعوا القطـر من السـماء ولولا البهائم لم يمطـروا»( ). وصدقة التطوع لها تأثير في نزول الرحمـة ودفع البلاء.
مروا بالمعروف، وانهـوا عن المنكـر. ففي الحـديث: «وما ترك قوم الأمر بالمعـروف والنهي عن المنكـر إلا لم يسـمع دعاؤهم ولم ترفع أعمالهم»( ).
طهروا قلوبكـم: من النفاق والكـبر والحـسد.
وأعمالكـم: من الرياء والسـمعة والمن والأذى.
وألسـنتكم: من الكـذب والغيـبة والنميـمة.
وأعينكـم: من الخـيانة. وأجـوافكم: من أكل الحـرام.
وبيعكـم: من الغـش والربا.

أيها المسـلمون:
ادعوا ربكـم وأنتم موقنون من الإجـابة، وكرروا الدعاء، وأدمنوا قرع الباب، إن ربكم حيـي كريـم، يستحـيي من عبده، إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا.
-(وَقَالَ رَبُّكُـمُ ادْعُونِي أَسْـتَجِبْ لَكُـمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْـتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيـَدْخُـلُونَ جَـهَنَّمَ دَاخِـرِينَ)- [غافر/60].
-(هُوَ الْحَـيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْـلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَـمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِـينَ)- [غافر/65].
ولما قال الصحـابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسـلم : أقريب ربنا فنناجـيه أم بعيد فنناديه أنزل الله هذه الآية : -(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّـِي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِـيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)- [البقرة/186].
وفي الحـديث: «إن الَّذِي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَـدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِـلَتهِ»( ).
قال تعالى : -(وَهُوَ الَّذِي يُنَـزِّلُ الْغَـيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْـشُرُ رَحْمَـتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِـيدُ)- [الشـورى/28].
وفي الحـديث: «عـجب ربك من قنوط عـباده وقرب غِـيَرِه ينظر إليكم أذلـين قنطـين فيظل يضحـك، يعلم أن فرجـكم قريب»( ).
وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر أو كربه شيء استغاث بربه وقال : «يا حي يا قيـوم برحمـتك أسـتغيث»( ).
وقال صلى الله عليه وسلم : «دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحـوت لا إله إلا أنت سـبحانك إني كنت من الظالمـين لم يدع بها رجـل مسـلم في شيء قط إلا اسـتجيب له»( ).
فعليكم عباد الله بالدعاء والاسـتغفار، فإنه من أعظم الأسـباب في نزول الغـيث وإزالة الشـدة، قال الله تعالى عن هود عليه السـلام :
-(وَيَا قَوْمِ اسْـتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِـلِ السَّـمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْـرِمِينَ)- [هود/52].
فاسـتغفروا ربكم بلـسان صادق وقلب خاشـع، ارفعوا قلوبكـم وأيديكـم إلى فاطر السـماء والأرض، اسـألوه ولا تملـوا، وادعوه ولا تسـتعجلـوا، نسـتغفر الله ونتـوب إليه.
ربنا ظلمنا أنفـسنا، وإن لم تغـفر لنا وترحمـنا لنكونن من الخـاسرين، لا إله إلا أنت سـبحانك إنا كنا من الظالمـين، اللهم لك الحـمد أنت قيوم السـماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحـمد أنت نور السـماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحـمد أنت الحـق، ووعـدك حـق، ولقـائك حـق، والجـنة حـق، والنـار حـق، والنبيون حـق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حـق.
اللهم لك أســلمنا، وبك آمنـا، وعلـيك توكلنـا، وإليك خـاصمنا، وعليك توكلنـا، وإليك أنبنـا، فاغـفر لنا ما قدمنا وما أخـرنا، وما أسـررنا وما أعلنـا، وما جـهلنا وما تعـمدنا، وما أنت أعلم به منـا، أنت المقدم وأنت المؤخـر لا إله إلا أنت، اللهم إنا ظـلمنا أنفـسنا ظلما كثـيرا، وإنه لا يغـفر الذنوب إلا أنت، وإنه لا يغـفر الذنوب إلا أنت، فاغـفر لنا معـفرة من عندك، وارحمـنا إنك أنت الغـفور الرحـيم.
اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربنا ونحـن عـبيدك، ظلمنا أنفـسنا واعترفنا بذنوبنا، فاغـفر لنا فإنه لا يغـفر الذنوب إلا أنت، واهدنا لأحـسن الأخـلاق لا يهدي لأحـسنها إلا أنت، واصرف عنا سـيئها لا يصرف عنا سـيئها إلا أنت، لبيك وسـعديك، والخـير في يديك، والشـر ليس إليك، إنا بك وإليك، نسـتغفرك ونتوب إليك.
سـبحان فارج الكربات، سـبحان مجـيب الدعوات، سـبحان مغـيث اللهفات، سـبحان إله من في الأرض ومن في السـماوات، سـبحان ذي العـزة والجـبروت، سـبحان ذي الملك والملكـوت، سـبحان الحي الذي لا يمـوت، سـبحان الذي يميت الخـلائق ولا يمـوت، سـبحانك وبحـمدك، ظلمنا أنفـسنا واعـترفنا بذنوبنا، فاغـفر لنا فإنه لا يغـفر الذنوب إلا أنت، الله أكـبر، الله أكـبر، الله أكـبر، لا إله إلا الله، الله أكـبر، الله أكـبر ولله الحـمد، لا إله إلا أنت، سـبحانك وبحـمدك ظلمنا أنفـسنا واعـترفنا بذنوبنا، فاغـفر لنا فإنه لا يغـفر الذنوب إلا أنت.
اللهم إنه روي عن نبيـك محـمد صلى الله عليه وسـلم أنك قلت وقولك الحـق يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجـوتني غـفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغـت ذنوبك عنان السـماء ثم اسـتغفرتني غـفرت لك على ما كان منك ولا أبالي.
اللهم إنا ظلمنا أنفـسنا ظلما كثـيرا، اللهم إنا ظلمنا أنفـسنا ظلما كثـيرا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغـفر لنا مغـفرة من عندك، وارحمـنا إنك أنت الغـفور الرحـيم، يا غـفار اغـفر لنا، يا رحمن ارحمنـا، يا تواب تب علينـا، يا تواب تب علينا.
عباد الله:
إنكم شكوتم جدب دياركم واستأخار المطر عن أبان زمان نزوله عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يسـتجيب لكم.

الخطبة الثانية
الحـمد لله رب العالمـين، الرحمـن الرحـيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفـعل ما يشـاء ويحـكم ما يريد.
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغـني ونحن الفـقراء، وأنت القوي ونحن الضعـفاء، أنزل علينا الغـيث، واجـعل ما أنزلته علينا قوة لنا على طاعتك وبلاغا إلى حـين.
اللهم أغـثنا، اللهم أغـثنا، اللهم أغـثنا غـيثا معـيثا هنيئا مريئـا غـدقا مجـللا سـحا طبقا عاما نافـعا غـير ضار تسـقي به البلاد وتغـيث به العـباد وتجـعله متاعا للحـاضر والباد، اللهم سـقيا رحمـة لا سـقيا بلاء ولا عـذاب ولا هدم ولا غـرق.
اللهم إنا نسـتغفرك إنك كنت غـفارا فأرسـل السـماء علينا مدرارا.
اللهم إنا نسـتغفرك إنك كنت غـفارا فأرسـل السـماء علينا مدرارا.
اللهم إنا نسـتغفرك إنك كنت غـفارا فأرسـل السـماء علينا مدرارا.
اللهم إنك قلت وقولك الحـق:
-(أَمْ مَنْ يُجِـيبُ الْمُضْطَـرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِـفُ السُّـوءَ وَيَجْعَلُكُـمْ خُـلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(62)أَمْ مَنْ يَهْدِيكُـمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْـرِ وَمَنْ يُرْسِـلُ الرِّيَاحَ بُشْـرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْـمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)- [النمل/62-63].
اللهم أنه لا يجـيب المضطر إلا أنت، ولا يكشـف الضر إلا أنت، وإن بالعـباد والبلاد من اللأواء والضر ما لا نشـكوه إلا إليك، ما لا نشـكوه إلا إليك.
اللهم ارحـم الشـيوخ الركع، والصبـيان الرضع، والبهائم الرتع، وارحمـنا جميعا برحمـتك التي وسـعت كل شيء.
اللهم جـللنا سـحابا كثيفا قصيفا دلوقا ضحـوكا تمطرنا منه رذاذا قطـقطا سـجلا يا ذا الجـلال والإكرام، اللهم سـقيا رحمـة لا سـقيا بلاء ولا عذاب ولا هدم ولا غرق.
اللهم أنزل علينا من السـماء ماء طهورا تحيـي به بلدة ميـتا وتسـقيه مما خـلقت أنعاما وأناسـي كثـيرا.
اللهم إنا خـلق من خـلقك ليـس بنا غنى عن رحمـتك فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك، يا ذا الجـلال والإكرام، يا رحمـن يا رحـيم، يا حـي يا قيوم.
سـبحان فارج الكـربات، سـبحان مغيث اللهفات، سـبحان إله من في الأرض ومن في السـماوات، سـبحان ذي العزة والجـبروت، سـبحان ذي الملك والملكـوت، سـبحان الحـي الذي لا يمـوت لا إله إلا أنت وحـدك لا شريك لك، سـبحانك وبحـمدك ظلمنا أنفـسنا واعترفنا بذنوبنا، فاغـفر لنا فإنه لا يغـفر الذنوب إلا أنت.
يا رحمـن ارحمـنا، يا رحمـن ارحمـنا، يا رحمـن ارحمـنا، يا رزاق ارزقنـا، يا تواب تب علينا، يا غـفار اغـفر لنا، يا ذا الجـلال والإكـرام، يا حي يا قيوم، لا إله إلا أنت برحمـتك نسـتغيث، يا حـي يا قيوم، لا إله إلا أن برحمـتك نسـتغيث، لا إله إلا أنت برحمـتك نسـتغيث، يا ذا الجـلال والإكرام، يا ذا الجـلال والإكرام، يا حي يا قيوم، يا رحمـن يا رحـيم.
اللهم اسـقنا الغـيث ولا تجـعلنا من القانطـين.
اللهم اسـقنا الغـيث ولا تجـعلنا من القانطـين.
اللهم اسـقنا الغـيث ولا تجـعلنا من القانطـين.
اللهم صل وسـلم وبارك على عبدك ورسـولك نبينا محـمد وعلى آله وأصحـابه أجمعـين .

تعليقات 0 | إهداء 3 | زيارات 15154


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
2.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.