الشيخ عبدالله إبراهيم القرعاوي YOU COULD PUT BANNER/TEXT/HTML HERE, OR JUST REMOVE ME, I AM IN header.htm TEMPLATE

جديد الخطب المكتوبة والرسائل
جديد الكتب
جديد الفتاوى
جديد الصوتيات


جديد قناة اليوتيوب

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

التحذير من الشرك
01-09-1429 03:49 PM

خطب الشيخ عبد الله القرعاوي

التحذير من الشرك


الحمد الواحد الأحد القدوس الصمد أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
عباد الله :
أوصيكم ونفسي بتقوى الله فتقوى الله أكرم ما أسررتم وأجمل ما أظهرتم وأفضل ما ادخرتم أعاننا الله على لزومها وأوجب لنا ثوابها.
عباد الله :
لأجل توحيد الله وإفراده بالعبادة خلقت الخليقة ولتحقيقه شرعت كل عبادة فالتوحيد هو الغاية العظمى والهدف الأسمى والمقصد الأسمى قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )- [الذاريات/56]فيجب على المسلم أن يعرف ضده وهو الشرك لأجل أن يعتقد بطلانه ويجتنبه ويحذر منه ويحذر.
قال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من قول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قيل له : يا رسول الله وإن القلوب لتتقلب قال: إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فإن شاء سبحانه أقامها على دينه وإن شاء أزاغها) ( )
فالعبد إذا من الله عليه بالتوحيد علما وعملا فعليه الخوف من زوال هذه النعمة العظيمة وحقيقة الخوف من الشرك صدق الالتجاء إلى الله والاعتماد عليه والابتهال والتضرع إليه والبحث والتفتيش عن الشرك ووسائله وذرائعه ليسلم من الوقوع فيه فإن عقابه عظيم وجرمه كبير قال الله تعالى -( إن الله لا يغفر أن يشرك به )- [النساء/116] أي لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به أي عادل غيره به فيما يختص به سبحانه وصارف خالص حقه لغيره ومشبه المخلوق العاجز بمن له الكمال المطلق من جميع الوجوه وإذا كان من مات على الشرك لا يغفر له وجب على العبد شدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه عند الله ومع كونه أعظم الذنوب عند الله ولا يغفر لمن لقيه ،فهو هضم للربوبية وتنقص للألوهية وسوء ظن برب العالمين ثم قال سبحانه -( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )- [النساء/116] أي يغفر ما دون الشرك لمن يشاء من عباده.
وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أعطي ثلاثا منها: وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات) ( )يعني الكبائر
ففيه فضل السلامة من الشرك قليله وكثيره صغيره وكبيره فتبين بهذه الآية ونحوها أن الشرك أعظم الذنوب لأن الله أخبر أنه لا يغفر لمن لم يتب منه
قال ابن مسعود رضي الله عنه لئن أحلف بالله كاذبا أحب إلي أن أحلف بغيره صادقا .
قال شارحه في فتح المجيد من المعلوم أن الحلف بالله كاذبا كبيرة من كبائر الذنوب لكن الشرك أكبر من الكبائر وإن كان أصغر فإذا كان هذا حال الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود في النار
قال أبو نواس الشاعر
تأمل في نبات الأرض وانظر
إلى آثار ما فعل المليك

عيون من لجين ناظرات
بأحداق هي الذهب السبيك

على قبب الزبرجد شاهدات
بأن الله ليس له شريك


وقال ابن المعتز
فيا عجبا كيف يعصى الإله
أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية
تدل على أنه الواحد


قال ابن القيم رحمه الله :
مثل المشرك كمن استعمله سيده في داره فكان يعمل ويؤدي خراجه وعمله إلى غير سيده فالمشرك يعمل لغير الله تعالى في دار الله تعالى ويتقرب إلى عدو الله بنعم الله تعالى.
قال ابن القيم رحمه الله:
والشرك فاحذره فشرك ظاهر
ذا القسم ليس بقابل الغفران

وهو اتخاذ ند للرحمن أيا
كان من حجر و من إنسان

يدعوه أو يرجوه ثم يخافه
ويحبه كمحبة الديان


عباد الله :
يجب الحذر من الشرك كله ومن ذلك ما وقع فيه كثير من المنتسبين إلى الإسلام من الشرك الأكبر وذلك بالغلو في الأنبياء والصالحين بسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات والنذر والذبح لهم وطلب الشفاعة منهم وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من ذلك ولا كفارة لهذا الشرك إلا بالتوبة منه وإخلاص العمل لله وحده وإلا فمن مات عليه فإنه مخلد في النار قال تعالى -( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار )- [المائدة/72] وقال تعالى -( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب)- [النساء/56] وقال عز وجل -( لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور(36)وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير )- [فاطر/36-37] وقال عز وجل -( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد (14)واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد (15)من ورائه جهنم )- [إبراهيم/14-16] نعوذ بالله من جهنم.
فاتقوا الله عباد الله واحذروا من الشرك أكبره وأصغره فهذا خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يدعوا ربه بدعاء عظيم -( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام )- [إبراهيم/35] أي اجعلني وبني في حيز وجانب عن عبادة الأصنام وباعد بيننا وبينها وهذا مما يخيف العبد فإذا كان الخليل إمام الحنفاء الذي جعله الله أمة وحده وابتلي بكلمات فأتمهن وقد كسَّر الأصنام بيده يخاف أن يقع في الشرك فكيف يأمن الوقوع فيه من هو دونه بمراتب فالأولى في الخوف منه.
قال إبراهيم التيمي ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم .
وقد وقع فيه الكثير من هذه الأمة بعد القرون المفضلة فبنيت المساجد والمشاهد على القبور وغيرها وصرفت لها العبادات بأنواعها وشابهوا ما وقع في الجاهلية وأعظم واتخذوا ذلك دينا وهي أوثان وأصنام فإن الصنم ما كان مصورا على أي صورة والوثن ما عبد مما ليس له صورة كالحجر والأبنية وقد يسمى الصنم وثنا كما قال الخليل -( إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا )- [العنكبوت/17] فالأصنام أوثان كما أن القبور بالنص أوثان فالوثن أعم وقد بين الخليل عليه السلام السبب الذي أوجب له الخوف من ذلك بقوله -( رب إنهن أضللن كثيرا من الناس)- [إبراهيم/36] ومن أنواع الشرك ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: أخوف ما أخاف عليكم الشرك الشرك الأصغر فسئل عنه فقال الرياء رواه أحمد والطبراني ( )
لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم خيرا إلا دل أمته عليه ولا شرا إلا حذرها منه ومن الشرك الذي حذرها منه الرياء وهو أن يظهر العبد عبادته أو يحسنها ليراه الناس فيمدحونه وهذا شرك أصغر يبطل العمل الذي قام به ويأثم صاحبه لأن الله لا يقبل العمل إلا ما كان خالصا فإذا كان صلى الله عليه وسلم يخاف الشرك على أصحابه الذين وحدوا الله ورغبوا إلى ما أمروا به وهاجروا وجاهدوا وعرفوا ما دعاهم إليه نبيهم فكيف لا يخافه وما فوقه من لا يدانيهم ومن لا نسبة له إليهم في علم ولا عمل خصوصا إذا عرف أن أكثر الناس اليوم لا يعرفون من التوحيد إلا ما أقر به المشركون ،لم يعرفوا معنى الإلاهية التي نفتها كلمة الإخلاص عن كل ما سوى الله ويقولون: من قالها فهو المسلم وإن فعل ما فعل فينبغ للإنسان أن يحذر كل الحذر ويخاف أن يقع في الشرك الأكبر إذا كان الشرك الأصغر مخوفا على الصالحين وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن أمته بوقوع الشرك وقد عمت به البلوى في أكثر الأخطار حتى اتخذوه دينا مع ظهور البراهين في النهي عنه والتحذير منه.
اللهم اجعل عملنا كله صالحا ،ولوجهك خالصا اللهم اجعل عملنا كله صالحا :ولوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.


الحمد لله الذي شرح صدور المؤمنين فانقادوا لطاعته وحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم فلم يجدوا حرجا في امتثال شريعته أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آ له وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
عباد الله :
روى مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار )( )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هذا حديث الموجبتين موجبة السعادة وموجبة الشقاوة.
عباد الله :
والدعاء عبادة من أجل العبادات قال تعالى -( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين )- [غافر/60] فمن جعل لله ندا يدعوه سواء كان ملكا مقربا أو نبيا مرسلا أو عبدا صالحا أو غير ذلك فقد وقع في الشرك الأكبر الذي لا ينفع معه عمل صالح ولو كان صاحبه من أعبد الناس.
وفي الحديث الذي رواه البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من مات وهو يدعوا لله ندا دخل النار ) ( )
فبهذا الحديث التحذير من الشرك والتخويف منه فمن جعل لله ندا في العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به نبيا كان أو غيره دخل النار والند: المثل والشبيه.
واتخاذ الند على قسمين:
أن يجعل لله شريكا في أنواع العبادة أو بعضها فهذا شرك أكبر.
والثاني ما كان من نوع الشرك الأصغر كقول الرجل : ما شاء الله وشئت ولولا الله وأنت وكيسير الرياء .
قال شيخ الإسلام وكبخله ببعض الواجب هو شرك أصغر وحبه لما يبغضه الله حتى يقدم هواه على محبة الله شرك أصغر.
فاتقوا الله عباد الله واسألوا الله أن يعيذكم من الشرك أكبره وأصغره.
عباد الله : صحيح مسلم رقم 577
-{ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )- [الأحزاب/56] وأكثروا عليه من الصلاة يعظم لكم ربكم بها أجرا فقد قال صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ) ( )
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك ومنك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداءك أعداء الدين وانصر عبادك الموحدين واحم حوزة الدين
اللهم قاتل الكفرة من أهل الكتاب الذين يصدون عن دينك ويكذبون رسلك ويعادون أولياءك
اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم وأدر عليهم دائرة السوء واجعل تدميرهم في تدبيرهم يا حي يا قيوم
اللهم عليك بعظماء الكفار ورؤسائهم
اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم
اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين والمؤمنات في كل مكان من أرضك يا رب العالمين اللهم وآمنا في دورنا وأوطاننا وأصلح ووفق ولاة أمورنا اللهم وأصلح قلوبهم وأعمالهم وسددهم في أقوالهم وأفعالهم واجمع شملهم وشمل المسلمين على الهدى يا رب العالمين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم اغفر لنا ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6616


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.